عمر بن سهلان الساوي
279
البصائر النصيرية في علم المنطق
يكن الآخر وهذا غير موجود في الثاني منهما . وأما الحصر والاهمال في الشرطيات فليس كليتها أن يكون المقدم أو التالي كليا بل الكلية في المتصلات أن يكون الاتصال كليا أي محكوما به على كل اشتراط ووضع فرض للمقدم ، وفي الانفصال كذلك ينبغي أن يكون الانفصال كليا أي محكوما بانفصال كل من الجزءين عن الآخر عند كل حال ووضع واشتراط فرض له . واللفظ الدال على الايجاب الكلى المتصل هو قولنا : « كلما كان كذا كان كذا » والدال على الايجاب الكلى المنفصل قولنا : « دائما اما أن يكون كذا واما أن يكون كذا » . والدال على السلب الكلى المتصل قولنا : « ليس البتة إذا كان كذا كان كذا » وهو المستعمل أيضا للسلب الكلى المنفصل . وأما الجزئية فهي أن يكون الحكم على بعض أوضاع المقدم وبعض الأحوال والاشتراطات وان كان المقدم والتالي كليين واللفظ الدالّ على الايجاب الجزئي المتصل قد يكون : « إذا كان كذا كان كذا » وكذلك هو الدال على الايجاب الجزئي المنفصل ، والدال على السلب الجزئي المتصل « ليس كلما » وعلى السلب الجزئي المنفصل « ليس دائما » . وأما الاهمال فهو أن يحكم بالاتصال والانفصال من غير تعرض لبيان الكلية والجزئية مثل قولنا : « ان كان كذا كان كذا وإذا كان كذا كان كذا واما أن يكون كذا واما أن يكون كذا وليس إذا كان كذا كان كذا أو « ليس اما أن يكون كذا واما أن يكون كذا » . واعلم أنه قد تستعمل قضايا متصلة ومنفصلة محرّفة عن ظاهرها مثل قولك : « لا يكون ا ب ويكون « 1 » ج د » وهي من المنفصلات في قوة
--> ( 1 ) - ويكون ( ج ) ( د ) كما تقول : « لا يهضم حقي وأنا حىّ » وكما في الحديث : « لا يسرق